الشيخ المحمودي
333
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 114 - ومن دعاء له عليه السّلام على قريش الشعبي عن شريح بن هانئ قال : قال علي عليه السلام : أللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وأصغوا إنائي « 1 » وصغّروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي . وعن جابر عن أبي الطفيل قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول : أللّهمّ إنّي أستعديك على قريش « 2 » فإنّهم قطعوا رحمي وغصبوني حقّي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا كنت أولى به ، ثمّ قالوا : إنّ من الحقّ أن تأخذه ، ومن الحقّ أن تتركه « 3 » .
--> ( 1 ) يقال : اصغى فلان إناء فلان : أماله ونقصه حقّه . ( 2 ) أي أستغيث بك وأطلب منك النصرة عليهم ، يقال : استعدى الرجل : استنصره واستعان به . وفي المختار ( 170 ) من خطب النهج : « أللّهمّ أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه » . ( 3 ) وقال محمد عبده مفتي الديار المصرية في شرح ذيل الكلام : إنهم اعترفوا بفضله وأنه أجدرهم بالقيام به ففي الحق أن يأخذه ، ثمّ لما اختار المقدم في الشورى غيره عقدوا له الأمر ، وقالوا للإمام : في الحقّ أن تتركه . فتناقض حكمهم بالحقية في القضيتين ، ولا يكون الحقّ في الأخذ إلّا لمن توافرت فيه شروطه .